علي بن حسن الخزرجي

1491

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

الدين علي بن أبي بكر الناشري المقدم ذكره : " اللّه تعالى يمتع بحياة الأشباح « 1 » ويغذو الأرواح ؛ بنقاء صورة المجد ، وروح العلم ، ونفس الحلم ، ورأس الرئاسة ، ووجه الجاه ، وقوة الذكر ، ولسان الصدق ، وذقن الحياء ، وصدر ( الدست ) « 2 » ، وقلب المعقول ، وظهر الصديق ، وبطن المعارف ، وخاصرة الاختصار ، وعانة الإعانة ، وأنثى الفحولة ، وذكر الرجولة ، وحامي الأديار ، وقوائم الاستقرار ، الموفق لكل هداية ، والبالغ لكل غاية ، وجمع له خير الدارين ، وسعادة المحلين " . واستعار يوما ( من ) « 3 » ابن عمه ؛ القاضي المذكور : رسالة الإمام الشافعي ؛ فأقامت عنده أياما ؛ فكتب إليه القاضي أسطرا يستعيد منه الرسالة المذكورة ؛ فأجابه برسالة التزم فيها حرف السين وهي : " سرتني رسالة سيدي وسعدت بطروسها « 4 » ، وساعة استقر بمسكن سيدي المسعود بسعي سري أسريه ، أرسلها مسعوده المستقبل ، والمسند برسالة سرية ، فاسعد بأسعد رسالة سينيه سارية " ، ثم لما قضى إربه من الكتاب المذكور ؛ أرسل به إلى القاضي ، وأصحبه رسالة على هذا الأسلوب وهي : " سيدي نبراس ( السادة ) « 5 » ، وسلم السيادة ، سارت لمسرتك رسالة سيد المسندين ، ورأس الرؤساء المسددين ، مستصحبة سديد الإسناد ، مستفتحة « 6 » سالمة الفساد . " وكتب إلى السلطان الملك الأشرف رسالة جميع حروفها مهملة لا نقط فيها وهي :

--> ( 1 ) كذا رسمها في ( أ ، د ) والأشباح جمع شبح وهو الشخص . لسان العرب 2 / 494 . ( 2 ) في ( ب ) النسب ، وهو غلط . ( 3 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) كذا في النسخ الثلاث . وفي مختار الصحاح / 235 : الطّرس : بالكسر : الصحيفة ، ويقال هي التي محيت ثم كتبت ، وكذا الطلس ، والجمع ( أطراس ) . ( 5 ) في ( أ ، د ) : السيادة . وما أثبتناه من ( ب ) ، وهو الصحيح لمناسبة الكلام . ( 6 ) في النسخ الثلاث : رسمها كذا ( ستفتحة ) أو نحوها ؛ لم تتضح الميم بداية الكلمة ،